تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
143
تنقيح الأصول
ذلك في لفظ « اتّفق العلماء » أو « أنّه لا خلاف بينهم » . وعلى أيّ تقدير يثبت بنقل ذلك فتوى جماعة يدلّ عليها اللفظ ، فإذا فرض دلالة لفظ « اتّفق العلماء » أو « أنّه لا خلاف بينهم » على فتوى عشرين من العلماء ، يثبت بذلك هذا النقل أي فتوى عشرين منهم تعبُّداً ؛ لأدلّة حجّيّة خبر الواحد ، كما لو رأيناها في كتبهم أو سمعناها منهم ، وحينئذٍ فإمّا أن يستلزم الاطّلاعُ على فتوى هذه العدّة الحدس القطعي برأي الإمام عليه السلام وفتواه ، فهو حجّة من حيث المسبّب ، أو وجود دليل معتبر - بناء على ما ذكروه - فهو كما لو عثر بنفسه على فتاواهم . وإمّا أن لا يستلزم ذلك . لأنّه على الفرض الأوّل : يشمله - بحسب السبب - أدلّةُ حجّيّة خبر الواحد ، والمفروض أنّه ملازم للمسبّب بنحو القطع ، فيثبت ذلك ؛ لأنّ مُثبتات الأمارات حجّة . وأمّا على الفرض الثاني : فإمّا أن يوجد مع المنقول إليه من القرائن ؛ بحيث لو انضمّت إلى المقدار الذي أخبر به المخبر الواحد ، أفاد القطع برأي المعصوم ، أو بالدليل المعتبر ، فكذلك . وإذا لم توجد تلك القرائن المذكورة ، فمجرّد ثبوت فتوى جماعةٍ من العلماء ليس حجّة بدون استكشاف رأي المعصوم بالملازمة . وممّا ذكرنا : يظهر الحال في المتواتر المنقول بخبر الواحد ، فإنّ الكلام فيه هو الكلام في الإجماع المنقول بخبر الواحد طابق النعل بالنعل .